أحمد بن علي القلقشندي

123

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ويبات ( 1 ) بالكيل المصريّ ، والذراع القماش ذراع وسدس بذراع القماش القاهريّ ، ويزيد على ذراع دمشق بقيراطين ، وقياس دور أرضها بذراع العمل المعروف بالديار المصرية . الجملة الثانية في نواحيها وأعمالها قال في « مسالك الأبصار » : هي أوسع الشام بلادا ، متصلة ببلاد سيس والرّوم وديار بكر وبرّيّة العراق . قال في « التعريف » : ويحدّها من القبلة المعرّة وما وقع على سمتها إلى الدّمنة الخراب والسلسلة الرومية ومجرى القناة القديمة الواقع ذلك بين الحيار ( يعني بكسر الحاء المهملة والياء المثناة تحت وألف وراء مهملة ) والقرية المعروفة بقبّة ملاعب ؛ ويحدّها من الشرق [ البر ] حيث يحدّ بردى آخذا على جبل الثلج ، ثم الجلَّاب على أطراف بالس إلى الفرات دائرة بحدّها . قال : وبهذا التقسيم تكون بلاد جعبر داخلة في حدودها ؛ ويحدّها من الشّمال بلاد الروم مما وراء بهسنى وبلاد الأرمن على البحر الشاميّ . ثم أعمالها على ثلاثة أقسام : القسم الأول ما هو داخل في حدود بلاد الممالك الشامية ، ولها برّ وأعمال فأما برّها فهو ضواحيها على ما تقدّم في دمشق ، وهو كالعمل المنفرد بنفسه . وأما أعمالها ، فقد ذكر المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في كتابيه « التعريف » و « مسالك الأبصار » بها ستة ( 2 ) عشر عملا على أكثرها ( 3 ) ، وربما انفرد أحد الكتابين عن الآخر بالبعض دون البعض .

--> ( 1 ) الويبة مكيال للحبوب سعته سدس الإردبّ . ( مصطلحات الصبح : 362 ) . ( 2 ) المعدود ستة وعشرون . ( 3 ) لعله : اتفقا على أكثرها .